الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)أفادتكم النعماء مني ثلاثة .... يدي ولساني والضمير المحجبا يشير به إلى أنه إنما يكون بهذه الأمور الثلاثة في مقابلة النعمة، فحصل من هذا أن الحمد خاص بالإضافة إلى جنسه وحقيقته فإنه مختص بالأقوال، وعام بالإضافة إلى ما يستحق عليه فإنه يكون في مقابلة النعمة وغيرها، وإن الشكر عام بالإضافة إلى حقيقته؛ لاختصاصه بالأقوال والأفعال، وأعمال القلوب، وخاص بالإضافة إلى ما يستحق عليه؛ لأنه [إنما](1)يكون في مقابلة النعمة لا غير، والحمد وإن كان أحد شعب الشكر، فهو أبلغ منه لأمرين:
أما أولا: فلقوله عليه السلام: ((الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لم يحمده)) (2).
وأما ثانيا: فلأن الله تعالى افتتح به كتابه الكريم بخلاف الشكر، وما ذاك إلا لأن ذكرالنعمة باللسان أدخل في الإشاعة بذكرها، وأكثر في الإشادة على موليها لما يكون في أفعال القلوب من الخفاء، وفي أفعال الجوارح من الاحتمال.
صفحة ٩٩