الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(إلى قول القائل): ما لك فعلت كذا؟ ولم لم تفعل كذا؟
(وعتب العاتب): مواجدة(1) الواجد على ما في قلبه، فإني غير ملتفت إلى ذلك ولا مكترث به(2).
(وإن تركتموني): عن البيعة والقيام بالأمر.
(فأنا كأحدكم): لا سلطان لي عليكم، وما لي من الحق إلا كحق أحدكم(3) على أخيه.
(ولعلي أسمعكم وأطوعكم): وأرجو أن أكون أخوفكم لله في الانقياد والاحتكام.
(لمن وليتموه أمركم): بايعتموه وقام بالأمر فيكم.
(وأنا لكم وزير): معاضد ومعين.
(خير مني لكم أمير(4)!): حاكم عليكم لمكان الإمرة وحكم السلطنة.
سؤال؛ كيف قال: إنه وزير خير من كونه أميرا، والمعلوم خلاف ذلك، فإن الصلاح في إمرته ظاهر لا يمكن دفعه، خاصة على قولكم: إنه منصوص عليه، ثم لو لم يكن ثم نص عليه(5)، فكونه إماما لا يخفى صلاحه على مسلم؟
وجوابه من وجهين؛
أما أولا: فلأنه إنما قال ذلك على جهة الهضم لنفسه والغض لها، كما قال عمر: كلكم أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت.
وأما ثانيا: فلأن المراد بقوله خير، أي أسهل؛ لأنه إذا كان وزيرا جازت مخالفته، بخلاف حاله إذا كان أميرا فإن مخالفته حرام.
صفحة ٥٨٢