345

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(فقاموا(1)): عليه أظهروا الإنكار من قولهم: فلان يقوم حجته.

(ثم نقموا): أحداثه التي أحدثها

(وغيروا(2)): ما نقموه عليه، وانتهى الحال إلى ما كان من

قتله، وما كان من أمر الجمل وصفين وإثارة(3) الفتن من أجل ذلك.

(44) ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني(4) إلى معاوية

وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين وأعتقهم، فلما طالبه بالمال خاس به أي غدر، وهرب إلى الشام:

(قبح الله مصقلة!): أي أبعده(5) ونحاه عن الخير.

(فعل فعل السادة): من اصطناع المعروف بالمنة بالعتق على من أعتقه من السبي.

(وفر فرار العبيد!): من الإباق والغدر؛ لأن الغالب من حال العبيد هو الإباق.

(فما أنطق مادحه): فلم(6) ينطق مادحه بما فعل من المعروف.

(حتى أسكته): لما كان من فعله المنكر.

(ولا صدق واصفه): بالصفات المحمودة.

(حتى بكته): التبكيت: التقريع والتعنيف، أراد أن ما بين الأمرين [إلا](7) زمان قريب.

(فلو(8) أقام): فينا ولم يلحق بمعاوية.

صفحة ٣٥٠