الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه، وقلبت ظهره وبطنه): أراد بذلك إحاطته بمعرفة الخلافة واستيلاءه على كل أحوالها، وهو تمثيل لحاله بحال من يضرب سبعا أو جملا صائلا في أنفه وعينه ثم يصرعه فيقلب ظهره وبطنه، ويستولي على جميع معانيه كلها.
(فلم أر إلا القتال(1) أو الكفر): أراد فما وجدت لي إلا أحد أمرين(2)، إما القتال لهم على بغيهم وعنادهم، وإما ترك قتالهم والكفر، وإنما كان ترك قتالهم كفرا لأمرين:
أما أولا: فيحتمل أن يكون مراده أن القتال في سبيل الله واجب، ومعاوية وإخوانه لا يخفى بغيهم وفسقهم فلو لم يحاربوا؛ لكان بمنزلة من لايصدق بأحكام الله ومقتضى واجباته التي أوجبها من ذلك.
وأما ثانيا: فيحتمل أن يكون مراده من ذلك أن الرسول عليه السلام(3) قد قال: ((إن عليا يقاتل القاسطين)) (4) فلو لم يقاتل معاوية، للزم من ذلك تكذيب الرسول في ذلك فما ذكره في الكفر موجه على ما ذكرناه من التأويل.
(إنه قد كان على الأمة والي): أراد بذلك عثمان.
(أحدث أحداثا): وقع في سيرته أمور منكرة، أنكرها الخاص والعام.
(وأوجد الناس مقالا): أي أغضبهم، فوجدوا في قلوبهم عليه موجدة عظيمة، والموجدة: الغضب، ومنه فلان يجد في قلبه موجدة.
صفحة ٣٤٩