الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة الحسيني ت. 749 هجري
146

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

تصانيف

البلاغة

وأما الخاص فهو: عبارة عن الدليل الذي يخص العموم، كقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك}[التوبة:6]، فإنها مخصصة بقوله تعالى: {اقتلوا المشركين}[التوبة:5]، لأنه عام فيه لكنه خرج بما ذكرناه.

(وعبره وأمثاله): العبرة هي: الاسم من الاعتبار بكسر الفاء، وبفتحها استكاب الدمع، والعبرة: ما يعتبر به، قال الله تعالى: {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى}[النازعات:26]، و{لعبرة لأولي الأبصار}[آل عمران:13]، وجميع ما حكاه الله تعالى من قصص الأولين فهي عبر لمن بعدهم، يعتبرون بها، ويجعلونها نصب أعينهم، والأمثال فهي جمع مثل وهي كثيرة في القرآن، كقوله: {[مثلهم]كمثل الذي استوقد [نارا]}[البقرة:17] و{فمثله كمثل الكلب}[الأعراف:176] و{كمثل الحمار}[الجمعة:5]، وغير ذلك من الأمثال.

(ومرسله ومحدوده): يحتمل أن يكون المراد بالمرسل: ما ليس موقتا كالحج وغيره من العبادات لا توقت بوقت بعينه، وبالمحدود(1): ما كان موقتا كالصلاة والصوم وغيرهما؛ لأن الوقت يأتي عليه من جميع أطرافه، ويحتمل أن يكون المراد بالمرسل: ما كان مطلقا، كقوله تعالى: {فصيام شهرين}[النساء:92]، وقوله: {فتحرير رقبة}[النساء:92]، والمحدود: ما كان مقيدا كتقييد الرقبة بالإيمان، والصوم بالتتابع، فهذا كله محتمل في الإرسال والتحديد.

صفحة ١٥١