106

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج

محقق

أبو اسحق الحويني الأثري

الناشر

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

الخبر- السعودية

[152]

ما من الأنبياء الحديث في معناه أقوال أحدها أن كل نبي أعطي من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء فآمن به البشر وأما معجزتي الظاهرة العظيمة فهي القرآن الذي لم يعط أحد مثله فلهذا قال أنا أكثرهم تابعا الثاني أن الذي أوتيته لا يتطرق إليه تخييل السحر وشبهه بخلاف معجزة غيري فإنه قد يخيل الساحر بشيء مما يقارب صورتها كما خيلت السحرة في صورة عصى موسى والخيال قد يروج على فيض العوام والفرق بين المعجزة والسحر والتخييل يحتاج إلى فكر ونظر وقد يخطئ الناظر فيعتقدهما سواء الثالث أن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم ولم يشاهدها إلا من حضرها بحضرتهم ومعجزة نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن المستمر إلى يوم القيامة مع خرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات وعجز الإنس والجن أن يأتوا بسورة من مثله مجتمعين أو متفرقين في جميع الأعصار مع اعتنائهم بمعارضته فلم يقدروا وهم أفصح القرون مع غير ذلك من وجوه إعجازه المعروفة مثله بالرفع آمن بالمد وفتح الميم

صفحة ١٧٤