ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم ت. 1425 هجري
65

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

الناشر

دار المنار للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

الحقيقةُ إلا به. كذا قال!! وهذا الأخذ بعيدٌ، لأن لفظ الشارع لا يحمل إلا على ما دلّ عليه الوضع في اللسانِ العربي، وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عُرْف الشارع، لا العرف الحادث. اهـ (١). أما حديث: «لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ اللهُ بين وجوهكم». فقد اختلف في هذا الوعيد هل يحمل على الحقيقة أم المجاز؟ فمن حَمَلَهُ على الحقيقة لزمه القول بالوجوب» (٢). هذا وقد حكى ابن رشد الإجماعَ على عدم الوجوب، فقال في «بداية المجتهد» (٣): «أجمع العلماء على أنَّ الصفَّ الأول مُرَغَّبٌ فيه، وكذلك: تراص الصفوفِ وتسويتها، لثبوت الأمر بذلك عن رسول الله ﷺ». اهـ. وعلى كلّ فإن المسألة ليس هذا موضع بسطها؛ إلا أن المقصود بها هنا: أن جماهير الأمَّة يرون سُنِّيَّة تراصِّ الصفوفِ وينكرون على من خالفها. فتحصَّل المراد، وهو: الإنكار على من خالف السنن، عند العلماء. ومن ذلك ما اتفقا عليه من حديث عليَّ بن حُسَيْن، أن حُسَيْن بن عليَّ أخبره، أنَّ عليَّ بن أبي طالب أخبره، أن رسول الله ﷺ طرقَه وفاطمةَ بنتُ النبي ﷺ ليلةً، فقال: «ألا تصليان؟» فقلتُ: يا رسول الله

(١) فتح الباري ٢/ ٢٠٩. (٢) ينظر الفتح ٢/ ٢٠٧. (٣) ١/ ١٨٧، ط دار الكتب الحديثة.

1 / 70