732

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

الشمس) (1).

وروى محمد بن مسلم: ربما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وقد صليت الظهرين، فيقول: (أصليت الظهر؟) فأقول: نعم، والعصر. فيقول:

(ما صليت العصر) (2)، فيقوم مسترسلا غير مستعجل فيتوضأ أو يغتسل، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر (3).

ويقرب منه رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام: في قوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر، فقال: (كل واسع) (4).

في أخبار كثيرة.

واحتج في التهذيب للمفيد برواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، إنه قال: (لكل صلاة وقتان، فأول الوقت أفضله. وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا، إلا في عذر من غير علة)، وعن ربعي عنه عليه السلام: (إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال: من أخطاء وقت الصلاة فقد هلك، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها)، ولأن الأمر على الفور. ثم قال: ولم نرد بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب، بل ما يستحق به اللوم والعتب والأولى فعله (5).

قلت: ظاهر انتقاء دلالة هذه على العصيان، وقد اعترف به الشيخ.

ويمكن أن يحتج بما رواه الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام: (أول

صفحة ٣٢٠