1543

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

وبقولهم تشهد رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام: (إذا فرغت قبل ان ينجلي فأعد) (١). فان ظاهر الامر الوجوب. ولأن العلة في الصلاة الواجبة دائم فيدوم المعلول.

وذهب معظم الأصحاب إلى استحباب الإعادة (٢) لقضية الأصل النافية للوجوب، وعدم اقتضاء الامر التكرار، وصدق الامتثال، وللجمع بين هذه الرواية وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن الباقر عليه السلام: (فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي) (٣) فان هذا صريح في جواز ترك الصلاة، فيحمل الأول على الندب حتى تتوافق الاخبار.

فان قلت قوله: (فاقعد وادع) صيغتا أمر، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، واستحباب الصلاة ينافي استحباب غيرها مما ينافيها، فلا يتحقق الجمع بين الخبرين.

قلت: قد يكون الامر للإباحة، كقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/2" target="_blank" title="سورة المائدة: 2">﴿فإذا حللتم فاصطادوا﴾</a> (4) إلا أنه يبعد حمله هنا على الإباحة، لان الدعاء لا يكون إلا راجح الفعل، بل الحق انه للاستحباب، ولا ينافي استحباب الصلاة، فان الاستحباب يدخل فيه التخيير كما يدخل في الواجب، فكأنه مخير بين الصلاة وبين الدعاء، وأيهما فعل كان مستحبا.

فائدة:

قوله: (حتى ينجلي) يمكن كون (حتى) فيه لانتهاء الغاية، فلا دلالة

صفحة ٢١٤