طبقات الصوفية
محقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩هـ ١٩٩٨م
مكان النشر
بيروت
وَالْعجب فِي نَفسك يقطعك عَن الله واحتقار النَّاس فِي نَفسك مرض عَظِيم لَا يداوى
قَالَ وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول النَّاس على أَخْلَاقهم مَا لم يُخَالف هواهم فَإِذا خُولِفَ هواهم بَان ذَوُو الْأَخْلَاق الْكَرِيمَة من ذَوي الْأَخْلَاق اللئيمة
سَمِعت أَبَا عَمْرو بن مطر يَقُول سَمِعت أَبَا عُثْمَان يَقُول من جلّ مِقْدَاره فِي نَفسه جلّ أقدار النَّاس عِنْده وَمن صغر مِقْدَاره فِي نَفسه صغر أقدار النَّاس عِنْده
سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن الْفَارِسِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف يَقُول سَمِعت أَبَا عُثْمَان يَقُول تعززوا بعز الله كي لَا تذلوا
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان سرورك بالدنيا أذهب سرورك بِاللَّه من قَلْبك وخوفك من غَيره أذهب خوفك مِنْهُ عَن قَلْبك ورجاؤك من دونه أذهب رجاءك إِيَّاه من قَلْبك
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْعَاقِل من تأهب للمخاوف قبل وُقُوعهَا
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان قطيعة الْفَاجِر غنم
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان حق لمن أعزه الله بالمعرفة أَلا يذله بالمعصية
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان كَانَ يُقَال الْأَدَب سَنَد الْفُقَرَاء وزين الْأَغْنِيَاء
قَالَ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان أوجب الله على نَفسه الْعَفو عَن الْمُقَصِّرِينَ من عباده لذَلِك قَالَ ﴿كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة أَنه من عمل مِنْكُم سوءا بِجَهَالَة ثمَّ تَابَ من بعده وَأصْلح فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم﴾ (الْأَنْعَام ٥٤)
1 / 142