206

ذيل تجارب الأمم

محقق

أبو القاسم إمامي

الناشر

سروش، طهران

رقم الإصدار

الثانية، 2000 م

تصانيف

التاريخ

فى ألفى فارس إلى بلد وهي فى أعلى الموصل فى الجانب الغربي [1] وعبرا دجلة وحصلا مع باد على أرض واحدة وباد عنهما غافل وبحرب أبى طاهر وأهل الموصل متشاغل.

فجاءته طليعة من طلائعه تخبر بعبورهما فخاف أن يعبر إليه من بازائه ويكبسه أبو عبد الله وبنو عقيل من ورائه. فتقدم إلى أصحابه بالانتقال واللوذ بأكناف الجبال، واضطربوا واخلطوا ما بين سابق مستعجل ولاحق مرتحل وثابت فى المعركة مستقبل.

ذكر اتفاق عجيب آل إلى هلاك باد بعد انقضاء مدته

بينما الحال على ما ذكر من اختلاط أصحاب باد إذ قتل عبد الله حاجبه المعروف بعروس الخيل، ففجع به وانزعج لفقده وأراد الانتقال من فرس [262] إلى فرس، فحول رجله من ركاب إلى ركاب ووثب فسقط إلى الأرض بثقل بدنه، فاندقت ترقوته والحرب قائمة بين الفريقين حتى عرف أبو [2] على الحسن بن مروان ابن أخته خبره. فصاروا إليه فقالوا له:

- «احمل نفسك كي تلحق الخيل.» فقال لهم:

- «لا حراك بى فخذوا لنفوسكم.» فانصرفوا فى خمسمائة فارس طالبين الجبل عرضا حتى خلصوا إليه من السهل. وجدل بنو عقيل منهم فرسانا وسلم بنو مروان وأكثر من معهم وساروا فى لحف الجبل إلى ديار بكر.

وحصل باد فى جملة القتلى وبه رمق فعرفه أحد بنى عقيل، فأخذ رأسه

صفحة ٢١٢