108

ذيل تجارب الأمم

محقق

أبو القاسم إمامي

الناشر

سروش، طهران

رقم الإصدار

الثانية، 2000 م

تصانيف

التاريخ

أبى المعالي وأمه جراية واسعة وأقرهما فى دارهما مدة طويلة ثم أمرهما بالانصراف فانصرفا إلى واسط وكانت جرايته [135] دارة عليهما مع بعدهما عنه.

ومضت مدة فعهد فى الأمر إلى أبى الحسن على بن نصر الملقب أخيرا بمهذب الدولة، ولقبه إذ ذاك بالأمير المختار، وإلى أبى الحسن على بن جعفر من بعده وهما ابنا أختيه.

وفى هذه السنة ورد الخبر بوفاة مؤيد الدولة بجرجان وجلس صمصام الدولة للعزاء به وجاءه الطائع لله معزيا.

ذكر ما جرى عليه الأمر فى وفاة مؤيد الدولة وإلى أن استقرت الإمارة لفخر الدولة من بعده

لما انصرفت عساكر خراسان الواردة مع فخر الدولة وقابوس الانصراف الذي تقدم ذكره استقر مؤيد الدولة بجرجان وجعلها داره وأقام أبو الحسن على بن كامة عنده.

واتصلت الأخبار باشتداد علة عضد الدولة والعهد على صمصام الدولة فى الملك من بعده وأخذ البيعة له على جنده وتفرقة الأموال بالحضرة على الرجال، فشغب الجيش بجرجان وأفردوا خيمهم إلى ظاهر البلد والتمسوا الزيادة والإحسان [136] وتوسط زيار بن شهراكويه والحسن بن ابراهيم الأمر معهم حتى سكنوا وعادوا.

فاستأذن بعد ذلك زيار ومن كان معه فى المسير إلى بغداد فرفق مؤيد الدولة بهم إيثارا لمقامهم فلم يفعلوا نزاعا إلى أوطانهم مع ما تجدد لهم من أمر صمصام الدولة على ما قد ذكر فقضى عند ذلك حقوقهم وأذن لهم فى الانصراف فانصرفوا شاكرين.

صفحة ١١٤