ذيل الأمالي
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
1398هـ 1978م
مكان النشر
بيروت
( قال ) وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو زيد قال حدثنا ابن عائشة قال حدثني دريد بن مجاشع عن غالب القطان عن مالك بن دينار عن الأحنف بن قيس قال قال لي عمر يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استخف به ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه مات قلبه ( قال ) وحدثنا أبو زيد قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثني يونس بن حبيب قال صنع رجل لأعرابي ثريدة ليأكلها فقال له لا تسقعها ولا تشرمها ولا تقعرها قال له فمن أين أكل لا أبالك معنى تسقعها تقشر أعلاها وتشرمها تخرقها وتقعرها تأكل من أسفلها ( قال ) وحدثنا أحمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا داود بن إبراهيم الجعفري عن رجل من أهل البادية قال قيل لأبنة الخس أي الرجال أحب إليك قالت السهل النجيب السمح الحسيب الندب الأريب السيد المهيب قيل لها فهل بقي أحد من الرجال أفضل من هذا قالت نعم الأهيف الهفهاف الأنف العياف المفيد المتلاف الذي يخيف ولا يخاف قيل لها فأي الرجال أبغض إليك قالت الأورة النؤم الوكل السؤم الضعيف الحيزوم اللئيم الملوم قيل لها فهل بقي أحد شر من هذا قالت نعم الأحمق النزاع الضائع المضاع الذي لا يهاب ولا يطاع قالوا فأي النساء أحب إليك قالت البيضاء العطره كأنها ليلة قمره قيل فأي النساء أبغض إليك قالت العنفص القصيرة التي ان استنطقتها سكتت وإن سكت عنها نطقت
( قال أبو علي ) قال لنا أبو بكر يروي عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال لقي الفرزدق كثيرا بقارعة البلاط وأنا معه فقال أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول
( أريد لأنسى ذكرها فكأنما
تمثل لي ليلى بكل سبيل )
فقال له كثير وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول
( ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا
وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا )
صفحة ١٢٠