ولي في السرى من نارهم ومنارهم ... هداة حداة والنجوم طوافئ
لذلك ما حنت ركابي وحمحمت ... عرابي وأوحى سيرها المتباطئ
فهل هاجها ما هاجني أو لعلها ... إلى الوخد من نيران وجدي لواجئ
رويدًا فذا وادي لبينى وإنه ... لورد لباناتي وإني لظامئ
ميادين تهيامي ومسرح ناظري ... فللشوق غايات به ومبادئ
ولا تحسبوا غيدًا حمتها مقاصر ... فتلك قلوب ضمنتها جآجئ
محاملة السلوان مبعث حسنه ... فكل إلى دين الصبابة صابئ
فكيف أرفي كلم طرفك في الحشا ... وليس لتمزيق المهند رافئ
وما لي لا أسمو مرادًا وهمة ... وقد كرمت نفس وطابت ضآضئ
وما أخرتني عن تناه مبادئ ... ولا قصرت بي عن تباه مناشئ
ولكنه الدهر المناقض فعله ... فذو الفضل منحط وذو النقص نامئ
كأن زماني إذ رآني جذيله ... قلاني فلي منه عدو ممالئ
فداريت إعتابًا ودارأت عاتبًا ... ولم يغنني أني مدار مدارئ
فألقيت أعباء الزمان وأهله ... فما أنا إلا بالحقائق عابئ
ولازمت سمت الصمت لا عن فدامة ... فلي منطق للسمع والقلب مالئ