312

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

محقق

إحسان عباس

الناشر

الدار العربية للكتاب

مكان النشر

ليبيا - تونس

مناطق
إسبانيا
الامبراطوريات
العباسيون
ومناهم الخيل مجنوبةً ... فجئن بكل فتىً باسل
كأن خلاص أبي وائلٍ ... معادوة القمر الآفل
دعا فسمعت وكم صامت ... على البعد عندك كالقائل قال ابن بسام: وإذ قد أجرى أبو عامر ذكر يحيى بن حمود، فلنشر إليه، ونتلو قصيدة أبي عامر بفصل نجعله منبهًا عليه، إذ قد مر ذكره فيها، ونسقت له قوافيها. وأنا أشرح في هذا الموضع مقتله خاصةً، إذ كان خاتمة آثاره، ومميزًا من سائر أخباره. وسيمر في أخباره عمه القاسم كيف نجم ملكه، وعلى يدي من نظم سلكه.
@ذكر الخبر عن مقتل يحيى بن حمود الذي ذكر
قال ابن حيان: حكى لي أبو الفتح البرزالي قال: لما كان عيد الأضحى سنة ست وعشرين وأربعمائة، وانغمس يحيى بن حمود في شربه ولهوه، سرت مع لمة من بني عمي إلى اللحاق بإشبيلية، للاجتماع بابن عمنا محمد بن عبد الله والقاضي ابن عباد، فوصلنا وأنبأناهما من خبر ابن حمود يحيى ولهوه ما رأيا أن يوجها إليه بجيشٍ لقتاله. فخرج إسماعيل بن عباد مع ابن عمنا محمد بن عبد الله في المحرم من سنة سبع وعشرين بعدها، وهما في بيعة هشام بن الحكم تلك الأيام، فجئنا إلى باب قرمونة بالجيش كي نغيظ يحيى فيخرج

1 / 316