الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
(الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي فَضِيلَةِ الْعِلْمِ وَآدَابِهِ)
وَفِيهَا فصلان
(الْفَصْل الْأَوَّلُ فِي فَضِيلَتِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْنَى)
أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنْ تَقُولَ خير الْبَريَّة من يخْشَى الله تَعَالَى وَكُلُّ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ عَالِمٌ فَخير الْبَريَّة عَالم بَيَان الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصاحات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة﴾ إِلَى قَوْله ﴿ذَلِك لمن خشِي ربه﴾ فَأثْبت الخشية لخير الْبَريَّة وَهُوَ الْمَطْلُوب وَبَيَان الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عباده الْعلمَاء﴾ أضَاف سُبْحَانَهُ الْخَشْيَةَ إِلَى كُلِّ عَالِمٍ عَلَى وَجْهِ الْحَصْرِ فَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ عَالِمٌ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وأولو الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ﴾ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَثَنَّى بِالْمَلَائِكَةِ وَثَلَّثَ بِالْعُلَمَاءِ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ فَيَكُونُ مَنْ عَدَاهُمْ دُونَهُمْ وَهُوَ الْمَطْلُوب
1 / 41