الذخيرة
الناشر
دار الغرب الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ
وَهُوَ وَاقِعٌ وَأَنْكَرَهُ بَعْضُ الْيَهُودِ عَقْلًا وَبَعْضُهُمْ سَمْعًا وَبَعْضُ الْمُسْلِمِينَ مُؤَوِّلًا لِمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ بِالتَّخْصِيصِ لَنَا مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَمُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ لِآدَمَ تَزْوِيجَ الْأَخِ بِأُخْتِهِ غَيْرَ توءمته وَقَدْ نُسِخَ ذَلِكَ وَيَجُوزُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْكَافَّةِ نسخ الْقُرْآن خلافًا لأبي مسلمة الْأَصْفَهَانِيِّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَسَخَ وُقُوفَ الْوَاحِدِ لِلْعَشَرَةِ فِي الْجِهَادِ بِثُبُوتِهِ لِلِاثْنَيْنِ وَهُمَا فِي الْقُرْآنِ وَيَجُوزُ نَسْخُ الشَّيْءِ قَبْلَ وُقُوعِهِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ كَنَسْخِ ذَبْحِ إِسْحَاقَ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَيَجُوزُ نَسْخُ الْحُكْمِ لَا إِلَى بَدَلٍ خِلَافًا لِقَوْمٍ كَنَسْخِ الصَّدَقَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة﴾ لِغَيْرِ بَدَلٍ وَنَسْخُ الْحُكْمِ إِلَى الْأَثْقَلِ خِلَافًا لِبَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ كَنَسْخِ عَاشُورَاءَ بِرَمَضَانَ وَنَسْخُ التِّلَاوَة دون الحكم وَبِالْعَكْسِ كَنَسْخِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا ألْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ مَعَ بَقَاءِ الرَّجْمِ وَالْحُكْمُ دون تِلَاوَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ وَهُمَا مَعًا لِاسْتِلْزَامِ إِمْكَانِ الْمُفْرَدَاتِ إِمْكَانَ الْمُرَكَّبِ
1 / 110