أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني ت. 1420 هجري
69

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٧ هـ

سنة النشر

٢٠٠٦ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

..............................................................................

قلت: ولكن شعيبًا لم يخرج له الشيخان؛ إنما أخرج له أبو داود فقط، فالحديث صحيح فقط؛ إن كان الراوي عنه يعقوب بن يوسف الواسطي ثقة؛ فقد تفرد به عنه، ولم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال التي عندي. وقد أخرجه البيهقي (٢/٩) عن الحاكم من الطريقين، ثم قال: " تفرد بالأول ابن مُجَبِّر. وتفرد بالثاني يعقوب بن يوسف الخلال. والمشهور رواية الجماعة؛ حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله ". قال: " وروي عن أبي هريرة مرفوعًا. وروي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قِلابة عن النبي ﷺ مرسلًا ". قال: " والمراد به - والله أعلم - أهل المدينة، ومن كان قبلته على سمت أهل المدينة فيما بين المشرق والمغرب ". اهـ. وذلك ينطبق على من كان في الشمال أو الجنوب بالنسبة لمكة. وأما من كان في الشرق أو الغرب؛ فقبلته ما بين الشمال والجنوب. قال العلامة الصنعاني في " سبل السلام " (١/١٨٨): " والحديث دليل على أن الواجب استقبال الجهة لا العين في حق من تعذرت عليه العين، وقد ذهب إليه جماعة من العلماء؛ لهذا الحديث ". قلت: وعليه الحنفية. قال: " ووجه الاستدلال به على ذلك أن المراد أن بين الجهتين قبلةً لغير المُعايِن، ومَن في حكمه؛ لأن المعايِن لا تنحصر قبلته بين الجهتين المشرق والمغرب، بل كل الجهات في حقه سواء متى قابل العين أو شطرها ".

1 / 71