توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية
الناشر
(بدون)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م
تصانيف
يأكل الهدية، فجهة الصدقة عليها غير جهة الهدية منها، والتحريم الكلي على الصفة لا على العين (١)، وقد باشر النبي ﷺ تَوْصِيف الواقعة بنفسه، فدَلَّ على مشروعية تَوْصيف الواقعة في الإِفتاء والقضاء.
٢ - عن عمرو بن العاص- ﵁ أَنَّه سمع رسول الله ﷺ قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمَّ أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثمَّ أخطأ فله أجر" (٢).
فقد أمر النبي ﷺ القاضي بالاجتهاد إذا أراد الحكم، وأخبر بما له من الأجر (٣)، ومن اجتهاد القاضي تَوْصِيف القضية بتحلية الواقعة بالأوصاف الشرعية المقررة في الحكم الكلي.
يقول ابن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ): في شرح هذا الحديث: "ودَلَّ على أَنَّه لا بُدَّ للحاكم من الاجتهاد، وهو نوعان: اجتهاد في إدخال القضية التي وقع فيها التحاكم بالأحكام الشرعية، واجتهاد في تنفيذ ذلك الحق على القريب والصديق وضدهما ... " (٤)، فإدخال الواقعة في الحكم الشرعي هو التَّوصيف للقضية، وهو اجتهاد لا بُدَّ منه.
_________
(١) فتح الباري ٥/ ٢٠٤، ٩/ ٤١٤، بدائع الفوائد ٤/ ١٣٤٢.
(٢) متفق عليه، واللفظ لمسلم، فقد رواه البخاري (الفتح ١٣/ ٧١٨)، وهو برقم ٧٣٥٢، ومسلم (٣/ ١٣٤٢)، وهو برقم ١٧١٦.
(٣) تفسير القرطبي ١١/ ٣١٠.
(٤) بهجة قلوب الأبرار ١٤٨.
1 / 58