قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الزبير ﵄: «أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحرِّكها» (١)، فالجمع بين الحديثين سهل: فنفي التحريك يراد به التحريك الدائم، وإثبات التحريك يراد به التحريك عند الدعاء (٢)، وتكون الإشارة بالسباحة من اليد اليمنى، وقد أمر النبي ﷺ بالإشارة بإصبع واحدة، فعن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله ﷺ: «أحِّدْ، أحِّدْ» (٣) وعن سعد قال: مرَّ عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أدعو بأصابعيَّ، فقال: «أحِّدْ، أحِّدْ» وأشار بالسبابة (٤)، والحكمة في الإشارة بالسباحة إلى أن
_________
(١) النسائي، كتاب السهو، باب بسط اليسرى على الركبة، برقم ١٢٧٠، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، برقم ٩٨٩، وصححه النووي في المجموع ٣/ ٤٥٤، وقال الأرنؤوط في حاشية زاد المعاد، ١/ ٢٣٨: «وسنده صحيح».
(٢) وبهذا جمع البيهقي في السنن الكبرى، ٢/ ١٣٢، وانظر: سبل السلام، ٢/ ٣٠٩، والشرح الممتع للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ٣/ ٢٠٢.
(٣) الترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ: حدثنا محمد بن بشار، برقم ٣٥٥٧، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب» والنسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم ١٢٧٢ وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.
(٤) النسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم ١٢٧٣، وصححه الألباني، في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.
1 / 66