دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
الناشر
مکتبة دار المنهاج
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٥ م
مكان النشر
للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض
تصانيف
= أَشْبَهُ بالَظْرف الخالي، فهي كوميضِ برْقٍ يخطِفُ أَبصارَ من أَراد اللهُ فتنتَه. فإذا قرَّت الأُمورُ قرارَها، وعطفتِ الفروعُ على أُصولها؛ أَلفَيْتَها مُطّرَحةً مع نظائرها من أَصناف الباطل.
٣ - أَنّ في دراسة هذا الموضوع إعلاءً للسُّنّةِ، وإحْلالًا للتعزير والتعظيم مكان الرّدِّ والتحطيم، ودَفْعًا في صدور الذين يتناولون سُنّة المصطفى ﵊ بِنَفَسٍ مَشُوبٍ بمرضِ التجهيلِ والتعطيل لدلالات تلك النّصوص.
٤ - ظهور عَدوى الاستطالة على النصوص -بدعوى معارضتها للعقل- بين بعض المنتسبين للسُّنّة؛ وذلك تحت وطْأةِ الضغوطِ النفسيَّة، والإِرجافِ الأَثيم الذي يجابهُ أَهلَ السُّنة بوصفهم بِشِنَعِ التعيير، وسيئِ الألقابِ؛ كَرَمْيِهم بالتخلُّفِ والرجعيّة، وعبادةِ النصوص، والبَداوَةِ الفكريّةِ، والنُّصوصيّةِ، والظَّلامِيَّةِ، والسّلفَوية = إلخ تلك الشِّنَعِ الفَجَّةِ، والأَوصافِ الأثيمَةِ، التي أَجلبَ بها أَهل الأَهواء على السائرين على السَّننِ الأَبْين في الاعتقاد، وراوَدُوا بها أَهلَ الحق عن اعتقادهم المنبعث عن يقين بصحّة أصولهم. فكان مِن جرّاء ذلك: أَنْ وقع في شَرَاكِ إِجْلابهم فئامٌ، وصُرِعَ في زَوْبعةِ خَوضِهم أَقوامٌ؛ مما استدعى بيانَ أنّ ذلك الإِجلابَ إنّما هو جَوْلةُ باطلٍ، متى لَقِيَ في طريقة الحقائقَ تكتنفُها البراهين = زالَ، واضْمحلّ.
٥ - ليس هُناك - حسب اطلاعي القاصر - من قام بمعالجة المعارضات العقليَّة المدَّعَى معارضُتها للأحاديث الاعتقادية -على جهة الخصوص دون غيرها من المُعارضات - في دراسة جامعة تتسم بالإيعاب إلى حدٍّ ما؛ بل كلام أَهل العلم في هذا الباب نُتَفٌ مُتفرِّقة في مَنَاجِمِ زُبُرِهم، وأُمّاتِ أَسفارِهم. فكانت الحاجة إلى دراسةٍ تحقِّق قدْرًا من ذلك، مع لَحْظِ تجدُّد الشبهات والمعارضات في هذا
1 / 16