مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل
الناشر
مطابع أضواء المنتدى
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
تصانيف
وبالنظر إلى هاتين المناظرتين وما يحتف بهما، نسوق الجمل الآتية:
١- الإمامة أهم أصول الرافضة " فهي الأصل الذي تدور عليه أحاديثهم، وترجع إليه عقائدهم، وتلمس أثره في فقههم وأصولهم، وتفاسيرهم وسائر علومهم " (١) .
والإمامة مما شذّ به الرافضة عن سائر الطوائف، ولذا قال شيخ الإسلام: "خاصة مذهب الرافضة الإمامية من الاثني عشرية ونحوهم هو إثبات الإمام المعصوم، وادعاء ثبوت إمام عليّ بالنص عليه،
ثم على غيره واحدًا بعد واحد " (٢) .
وأما أصولهم الأخرى كالتوحيد والعدل والنبوة، فيشتركون مع سائر أهل الأهواء.
فلا عجب أن يعنى شيخ الإسلام بنقض أصل الإمامة، وبيان ما يحويه من فساد (٣)، كدعواهم بالنص على الأئمة الاثنى عشر، وعصمتهم، وأن الإمام المنتظر لطف من الله، فإنه إذا انتقض هذا الأصل، انتقض ما يبنى عليه من عقائدهم وآرائهم.
٢- لم يكتف شيخ الإسلام بمناظرة الرافضة ومجادلتهم، بل
_________
(١) . أصول مذهب الشيعة للقفاري ٢/٦٥٣
(٢) . التسعينية ٢/ ٦٢٥
(٣) . انظر: منهاج السنة النبوة: ١/ ١٠٠، ٣/٣٧٨، ٤٨٧، ٥/١٦٣، ٦/٣٨٤ -٤٤٢.
1 / 62