196

دعوة الرسل عليهم السلام

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٣هـ

سنة النشر

٢٠٠٢م

تصانيف

فلما جاءوا يوسف، دخلوا عليه، وقالوا له: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِين﴾ ١.
فرد عليهم يوسف، ﵇: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾ ٢.
هنا ظهرت لهم الحقيقة، وانكشف المخبوء، وتعجبوا قائلين له: ﴿قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٣.
وهنا عادوا إلى أنفسهم، وتذكروا هذا الماضي البعيد، واعترفوا له بخطئهم، وطلبوا منه العفو والصفح، وقالوا له ما حكاه الله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ ٤.
فعفا عنهم، وأحسن إليهم، قال تعالى: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ٥.
وهكذا ...
تعارف الإخوة على يوسف وأخيه، وعادوا لأبيهم يحملون له البشرى، ويعرفونه بكل ما حصل معهم.

١ سورة يوسف آية: ٨٨.
٢ سورة يوسف آية: ٨٩.
٣ سورة يوسف آية: ٩٠.
٤ سورة يوسف آية: ٩١.
٥ سورة يوسف آية: ٩٢.

1 / 202