دعائم التمكين
الناشر
الجامعة الإسلامية
رقم الإصدار
العدد المائة وعشرة-السنة الثانية والثلاثون
سنة النشر
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
الأمر الأول: اهتمام الملك عبد العزيز بأداء الصلاة:
كان الملك عبد العزيز منذ صباه ملتزمًا بالتعاليم والآداب الشرعية، متمسكًا بكتاب الله، وسُنَّة رسوله ﷺ، محكمًا كتاب الله في كل أموره. فلم يعرف عنه في شبابه رغم أنَّه عاش في أول شبابه في بلادٍ كان فيها نوعٌ من التساهل. وفي الحديث: "إنَّ الله ليعجب من الشاب ليس له صبوة" ١.
أمَّا صلته بالله ﷿ فنحسب أنَّها لم تكن مقرونة برغبة دنيوية، فعقيدته خالصة، لذلك نجد التوفيق حليفه في أعماله. وكان من أهم المزايا التي يتصف بها قوة الإيمان بالله تعالى، فمنذ نشأته لم يضعف إيمانه بالله أو يشك في ثقته بنصره٢.
وقد وضع لحياته نظامًا دقيقًا، أعطى الجانب الديني منه نصيبًا وافرًا، على الرغم من كثرة مشاغله ومسئولياته. فهو غالبًا لا ينام أكثر من ست ساعات في اليوم، على ثلاث فترات، منها أربع ساعات في الليل، يصحو قبيل الفجر فيتوضأ ويصلّي ركعتين، ويقرأ بعضًا من القرآن إلى أن يحين الفجر، فيصلي ثُمَّ ينام ساعة، ثُمَّ يقوم بعدها ليرعى مصالح الدولة. وساعة أخرى بعد الغداء، ثُمَّ المجلس الديني عقب صلاة المغرب٣.
وبهذا استطاع أن يجمع بين ما نشأ عليه من تعاليم دينية وبين إدارته لأمور الدولة عندما أصبح في موقع المسئولية٤.
_________
١ الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٤/١٥١ عن عقبة بن عامر.
قال في مجمع الزوائد ١٠/٢٧٠: "إسناده حسن".
٢ الأحيدب: من حياة الملك عبد العزيز ص ٣٧-٤٣
٣ الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز ص ٢٥، المنهج القويم في الفكر والعمل ص ٣١، الملك الراشد ص ٣٢٢
٤ الدعوة في عهد الملك عبد العزيز ١/٥٧
1 / 111