عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤/١٩٩٣.
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
بَيَاضَةُ بْنُ طَارِقٍ. وَوَقَعَ فِي شِعْرِ أَبِي دُؤَادٍ الإِيَادِيِّ، وَذَكَرَ أَبُو رياشٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ لَمَّا لَقِيَتْ تَغْلِبَ يَوْمَ قصة وَيُسَمَّى يَوْمَ التَّحْلِيقِ أَقْبَلَ الْفندُ الزِّمَّانِيُّ، وَمَعَهُ ابْنَتَانِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا تَقُولُ: «نَحْنُ بَنَاتُ طَارِق»، فَطَارِقٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، أَوْ لِبِنْتِ الْفندِ الزِّمَّانِيِّ، تَمْثِيلٌ وَاسْتِعَارَةٌ لا حَقِيقَةٌ، شَبَّهَتْ أَبَاهَا بِالنَّجْمِ الطَّارِقِ فِي شَرَفِهِ وَعُلُوِّهِ، وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ لِهِنْدِ بِنْتِ بَيَاضَةَ، حَقِيقَةٌ لا اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّهُ اسْمُ جَدِّهَا، قَالَ الْبَطَلْيُوسِيُّ: وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ لِبِنْتِ بَيَاضَةَ، وَإِنَّمَا قَالَهُ غَيْرُهَا مُتَمَثِّلا. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَرَادَتْ بِهِ النَّجْمَ لِعُلُوِّهِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي بَعِيدٌ، لأَنَّ طَارِقًا وَصْفٌ لِلنَّجْمِ لِطُرُوقِهِ، فَلَوْ أَرَادَتْهُ لَقَالَتْ: بَنَاتُ الطَّارِقِ، فَعَلَى تَقْدِيرِ الاسْتِعَارَةِ يَكُونُ (بَنَات) مَرْفُوعًا، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ لابْنَةِ بَيَاضَةَ بْنِ طَارِقٍ يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَدْحِ وَالاخْتِصَاصِ، نَحْوَ «نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابَ الْجَمَلِ» .
وَالْكُيُولُ: آخِرُ الْقَوْمِ، أَوْ آخِرُ الصُّفُوفِ.
وَلْوَلَتِ المرأة: دعت بالويل. ما يَلِيقُ مَا يَبْقَى.
وَالْهَنْذُ: مُعْجَمُ الذَّالِ: الْقَطْعُ وَمُهْمَلُهَا، الْهَدْمُ.
وَقَوْلُهُ: فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ: أَخْطَأَ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، أَيْ كَانَ فِي إِلْقَائِهِ رَأْسِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ وَلا قَصَدَهُ.
وَيُحَمِّسُ النَّاسَ: بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: يُشَجِّعُهُمْ مِنَ الْحَمَاسَةِ، وَبِالْمُعْجَمَةِ مِنْ أَحْمَشْتُ النَّارَ: أَوْقَدْتُهَا، أَيْ يُغْضِبُهُمْ.
وَذُكِرَ خَبَرُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي ذِهَابِ عَيْنِهِ وَرُجُوعِهَا، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَيْنَيْهِ جَمِيعًا سَقَطَتَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ ملك بْنِ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنَايَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَالَتَا عَلَى وَجْنَتِي، فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعَادَهُمَا مَكَانَهُمَا، وَبَصَقَ فِيهِمَا، فَعَادَتَا تَبْرُقَانِ. قَالَ الدارقطني هذا حديث غريب عن ملك، تفرد بن عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ نَصْرٍ هذا.
وذكر قتل خسيل أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَيُقَالُ: الَّذِي قَتَلَهُ خَطَأ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَخُو عَبْد اللَّهِ بن مسعود.
2 / 37