عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤/١٩٩٣.
مكان النشر
بيروت
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ الْمُحَدِّثِ، شَهِدَ أُحُدًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: رَمَيْتُ يَوْمَئِذٍ بِخَمْسِينَ مَرْمَاةً، فَأَصَبْتُ مِنْهَا بِأَسْهُمٍ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى رسول الله ﷺ، وإن أَصْحَابَهُ لَمُحَدِّقُونَ بِهِ، وَإِنَّ النَّبْلَ لَيَمُرُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَيقْصرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَخْرُجُ من ورائه، ثم هداه الله للإسلام.
ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار
الأَحَابِيشُ: الَّذِينَ حَالَفُوا قُرَيْشًا، هُمْ بَنُو الْمُصْطَلِقِ سَعْد بْنِ عَمْرٍو، وَبَنُو الْهَوْنِ بْن خُزَيْمَةَ، اجْتَمَعُوا بِذنبةِ حَبَشِيّ، وَهُوَ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَتَحَالَفُوا بِاللَّهِ إِنَّا لَيَدٌ عَلَى غَيْرِنَا، مَا سَجَّى لَيْلٌ وَوَضَحَ نَهَارٌ، وَمَا رَسَا حَبَشِيّ مَكَانَهُ، فَسُمُّوا: أَحَابِيشَ بِاسْمِ الْجَبَلِ، قَالَ حَمَّادٌ الرواية: سُمُّوا أَحَابِيشَ لاجْتِمَاعِهِمْ، وَالتَّجَمُّعُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ هُوَ التَّحَبُّشُ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ (الْمَعَارِفِ) لَهُ: رَأَيْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ جَدِّي ﵀ وَقَالَ: إِنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى أَبِي، عَلِيٍّ شَيْخُهُ عُمَرُ بْن مُحَمَّد الأَزْدِيُّ.
وَالثَّلْمُ: سَاكِنُ اللامِ فِي السَّيْفِ، وَالثَّلَمُ مَفْتُوحُ اللّامِ، ثَلَمُ الوادي.
وذكرنا أَبَا خَيْثَمَةَ الْحَارِثِيَّ دَلِيلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْد وَغَيْرُهُ: أَبُو حَثَمَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ: وَالِدُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ. وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَبُو خَيْثَمَةَ، إِلَّا عَبْد اللَّهِ بْنُ خَيْثَمَةَ السَّالِمِيُّ، لَهُ خَبَرٌ مَعْرُوفٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيُّ، وَالِدُ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَاحِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبُو حَثَمَةَ هَذَا عَبْد اللَّهِ، وَقِيلَ: عَامِرُ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ملك بْنِ الأَوْسِ، نَسَبَهُ كَذَلِكَ أَبُو عُمَرَ.
وَنُضِحَتِ النشاب: بالحاء المهملة: رميت. وَذُكِرَ الرَّجَزُ الَّذِي قَالَتْهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ. إِنْ تَقْبَلُوا نُعَانِقُ. وَأَوَّلُهُ:
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ ... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ
وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْد فَقَالَ: رُوِيَ هَذَا الشِّعْرُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، كما قال ابن إسحق، وَالشِّعْرُ لَيْسَ لَهَا، وَإِنَّمَا هُوَ لِهِنْدِ بِنْتِ بَيَاضَةَ بْنِ طَارِقِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ طَارِقٍ لأيادي، قَالَتْهُ حِينَ لَقِيَتْ إِيَادٌ جَيْشَ الْفُرْسِ بِجَزِيرَةِ الْمَوْصِلِ، وَكَانَ رَئِيسَ إِيَادٍ
2 / 36