دليله إذا مس ذكر غيره فبخلافه، وهذا الدليل يقضي على عموم خبركم في الذكر؛ لأنه أخص منه.
قيل: الذي نعرف من مذهبكم: إن الخبرين إذا تعارضا لم تقضوا بالخاص على العام وإن أمكن استعمالها، بل يسقطان جميعًا.
فإن أردتم القضاء بالدليل على العام، قلنا: القياس عليه إذا مس ذكر نفسه؛ بعلة أنه مس ذكر آدمي ملتذا به، أو بعلة أنه مس ذكرًا لو والج في فرج لوجب فيه الغسل على وجه ملتذًا بمسه.
وأيضًا فإنه إذا مس فرج غيره فقد هتك حرمة الغير، وإذا منس ذكر نفسه لم يهتك الحرمة، فلما نقض الوضوء إذا لم يهتك الحرمة كان بأن ينقض الحرمة أولى.