355

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

محقق

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

مكان النشر

الرياض

القيام إلى الصلاة فقد غسل اعضاءه لكل الصلوات، ولم يقل: اغسلوا لكل صلاة وأيضًا فإن المراد بالآية أحد أمرين: إما أن يكون أراد إذا قمتم من النوم على ما قيل في التفسير، أو أنتم محدثون على ما قيل فيه أيضًا، وهذا لم يقم من النوم، ولا هو - عندنا - محدث.
وأيضًا فإنه - تعالى - قال في سياق الآية ما يدل على ما نقول: وذلك أنه - تعالى - قال: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، فكنير بالغائط عما ينوب الناس في صحتهم من الحدث الذي اعتادوه، لا عن دم أو حصى أو دود، لأن هذه الأشياء تكون من البول تجب عن غلبة، وليس لها موضع يقصد فلا تدخل تحت الكناية بالغائط.
فإن قيل: فقد روى في حديث صفون بن عسال المرادي

1 / 433