فإن قيل: فقد بان بهذا أن الموالاة في الوضوء والغسل مسنون؛ لأنَّه يمضي مع النسيان، وإن كان يعيد مع العمد إذا صلَّى.
قيل: قد بينا أن في الفروض مثل ذلك، ألا ترى أن الإمساك عن الأكل والشرب قي رمضان فرض، ثم لو نسي فأكل لم يبطل صومه - عندكم -، ولو تعمد بطل.
وكذلك الإمساك عن القيام إلى خامسة في صلاة الفرض، ويفترق عمده ونسيانه.
فإن قيل: فقد استوت الفرائض والسنن في مواضع فبأي شيء يعلم الفرق بينهما في الابتداء؟
قيل: ما كان فرضًا فأصله في القرآن، إما مفسرًا، أو مجملًا يبينه النبي ﵇، وما كان مسنونًا فهو ابتداء من النبي ﵇.