301

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

محقق

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

مكان النشر

الرياض

فإن قيل: فإن الدليل قد قام على وجوب إزالة الأنجاس، وهو قوله -تعالى - ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، والثياب في الإطلاق وما جرى به العرف، والتطهير بما علمناه في الشرع من نجس.
قيل: الجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن الثياب وإن كانت من العرف على ما نعلمه من ثيابنا فإن هذه الآية قد وقع التنازع في المراد منها، فقال ابن عباس ﵁: إن الله -تعالى - أراد وقلبك فطهر، واستشهد على ذلك بقول امرئ القيس:
وإن تك قد ساءتك مني خليقة ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِك تَنْسُلِ

1 / 378