602العقود الدريةمحمد بن عبد الهادي المقدسي - ٧٤٤ هجريمحققعلي بن محمد العمرانالناشردار عطاءات العلم ودار ابن حزمالإصدارالثالثةسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرالرياض وبيروتتصانيفطبقات الحنابلة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧لقد كنتَ رَوحًا للقلوب وراحةً ... وقُوتًا وأُنسًا للنفوس النفيسةتمسَّكْت بالدِّين الحنيفيِّ والهدى ... وبالعُروة الوثْقَى وأصل الشريعةظهرتَ إلى الدنيا بأحسنِ مظهرٍ ... ورُحْتَ إلى الأخرى بأكمل رَوحةوودَّعتنا توديعَ مَن غيرُ راجعٍ ... وفارقتنا والدَّارُ غيرُ بعيدةشَرِبْت بكأس العارفين مُدَامةً ... حقيقتُها من سرِّ عين الحقيقةوَجُدْتَ بكأس الفضل (^١) منك تكرُّمًا ... على تابعينَ السُّنَّة الأحمديَّةفسبحان من أعطاك من فيض جودِهِ ... لقد نلتَ قُربًا لا يُنالُ بحيلةوقد (^٢) عِشْتَ محبوبًا ومتَّ مُكرَّمًا ... عليك من الرحمن أزكى تحيَّة[ق ١٦٣] وما برحتْ تعلوك أنوارُ أُنسِه ... وما زِلْتَ في عِزٍّ وقربٍ ورفعةومأواك جنَّاتُ النَّعيم مع الذي ... تفرَّد من بين الورى بالوسيلةنبيُّ الهدى خيرُ الورى صاحب اللِّوا ... شفيعٌ على الإطلاقِ في كلِّ أُمَّةعليه صلاةُ الحقِّ ثمَّ سلامُهُ ... على عددِ الأنفاس في كلِّ طَرْفَةوبعدُ فلله المحامدُ كلُّها ... على ما أرانا من وضوح المحجَّةوها أنا يا ربِّي عُبيدٌ متيَّمٌ ... عساك ترى حالي وتغفرُ زلَّتيتمت، وعدَّتها مائةٌ وسبعةٌ وعشرون بيتًا (^٣).(^١) (ف، ك، ط): «بفضل الكأس».(^٢) (ك): «لقد».(^٣) هو كذلك في نسخة الأصل، أما في (ف، ك) فتزيد بأربعة أبيات على الأصل ذكرناها في الحواشي.1 / 533نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي