601العقود الدريةمحمد بن عبد الهادي المقدسي - ٧٤٤ هجريمحققعلي بن محمد العمرانالناشردار عطاءات العلم ودار ابن حزمالإصدارالثالثةسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرالرياض وبيروتتصانيفطبقات الحنابلة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧خرجتَ من السّجن الذي كان ضيِّقًا ... إلى دار فوزٍ في رياضٍ فسيحةوقد نلتَ من مولاك ما كنتَ راجيًا ... وأشْهَدكَ المعنى بعينٍ قريرةحُمِلتْ على النعش الذي كان تحته ... مئين ألوفًا في بكاءٍ وضجَّةوصلى عليك المسلمون (^١) جميعُهم ... بحسنِ اعتقِادٍ فيك يا شيخَ قدوةوأمّا النساءُ المؤمناتُ فإنَّهنْ ... خرجن حَيارى فَوجةً بعد فَوجةومَعْهُنَّ أبكارٌ تحجَّبن بالتُّقى ... يَنُحْنَ بأكبادٍ عليك حزينةصبرتَ على الأحكام طوعًا وطاعةً ... وذُقْتَ من الآلام طَعْم البليَّةوكنتَ حَمولًا للنوائب كلِّها ... صبُورًا على الأقدار في دار غُرْبَةٍوأوسعْتَ صدرًا للمقادير عندما ... شهدتَ جمالَ الحبِّ في كلّ خلوةولاحتْ لك الأنوارُ بالمشهدِ الذي ... تطُوفُ به الأرواح (^٢) في رَوض جنَّةوعاينْتَ موجودًا تعالتْ صفاتُهُ ... وشاهدْتَ محبوبًا بعين البصيرةفلا أوحشَ الرحمنُ منكَ ولا خلَتْ ... ربُوعُك من تلك العلومِ الجليلةولا أقفَرتْ منك الطلولُ ولا نأتْ ... ديارُك من تلك الصفاتِ الجميلةولا سكنتْ (^٣) يومَ الوداع دُموعُنا ... ولا اكتحلَتْ فيكَ الجفون بغَمْضَةولا احتجبَتْ أسماعُنا عنك ساعةً (^٤) ... ولا أيِسَت منك العيونُ بنظرة(^١) (ف، ك، ط): «الحاضرون» وبهامش النسخ إشارة إلى المثبت.(^٢) (ف، ك، ط): «الأنوار».(^٣) (ف): «سكبت».(^٤) في هامش الأصل «دائمًا» لكنه بخط مغاير، وإن كان بعده علامة التصحيح (صح).1 / 532نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي