163

عمدة الكتاب

محقق

بسام عبد الوهاب الجابي

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٥ هـ

سنة النشر

٢٠٠٤ م

مكان النشر

الجفان والجابي للطباعة والنشر

باب حذف الهمز ٥٣٦- اصطلحوا قديمًا على حذف الهمز، إذا قالوا: «مر فلانًا بكذا» ولو جاء على الأصل لقيل: اؤمر مثل أوجر فلانًا، وكذا سل فلانًا، ولو جاء على الأصل لقيل: اسأل، فإن كان قبله واو أو فاء جاؤوا به على الأصل، فقالوا: وامض إلى فلان فاسأله عن كذا، وأمره بما تريد، ولو جاؤوا بأحدهما في موضع صاحبه لجاز. فأما: خذ وكل فلا يستعملان إلا بالحذف. ٥٣٧- وكتبوا: ائذن لفلان على ما يجب، فإن جاؤوا بالواو والفاء حذفوا، فقالوا: ادخل وأذن لفلان لا غير، فإن جاؤوا بثم أثبتوا، فقالوا: ادخل ثم ائذن لفلان؛ والفرق بين الواو والفاء وثم أن ثم يوقف عليها. ٥٣٨- ونظير الحذف والإثبات قولهم: امرؤٌ وامرأةٌ، فإذا جاؤوا بالألف واللام، قالوا: المرء والمرأة، والقياس الامرؤ والامرأة؛ وذلك جائزٌ. ٥٣٩- واختلف النحويون في حذف الهمزة للاستفهام من الخط مع الألف واللام، ومع ألف القطع، وكان الكسائي والفراء يحذفانها في الخط؛ تقول: أالرجل قال ذاك، ﴿ءالذكرين حرام أم الانثيين﴾؛ وكذا أأبو محمد قال ذاك؟ أأخوك جالسٌ؟ وعلتهما الكراهة للجمع بين صورتين. فزعم الكسائي أن الساقط منهما ألف

1 / 188