158

عمدة الكتاب

محقق

بسام عبد الوهاب الجابي

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى ١٤٢٥ هـ

سنة النشر

٢٠٠٤ م

مكان النشر

الجفان والجابي للطباعة والنشر

ومن النحويين من يقول: إن أدغمتها بغنة أثبت النون، وإن لم تأت بالغنة حذفتها. ومنهم من يقول: إن رفعت ما بعدها كتبتها مفصولةً لا غير، نحو قوله جل وعز: ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولًا﴾، لأن التقدير أنه لا يرجع، وقيل: التقدير أن ليس يرجع؛ وإن نصبت ما بعد «لا» كتبتها متصلةً، نحو: ﴿حقيقٌ على أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ . ٥٢٤- وكتبوا «لئلا» بحذف النون وإثبات الياء اصطلاحًا قديمًا، وكان القياس كتبها بالألف، لأنها همزةٌ مبتدأٌ بها في الأصل، وهي «أن»، فالنون فيها أيضًا من الأصل. ٥٢٥- وكتبوا: لئن قمت لأقومن، بالياء، وكان القياس كتبها بالألف لأنها همزةٌ مبتدأٌ بها في الأصل، وقد قيل: فرقوا بينها وبين «لأن»، وقيل: فعل هذا اتباعًا للمصحف. ٥٢٦- وكتبوا «هلا» موصولًا، و«بل لا» مفصولًا، والفرق بينهما أن «لا» إذا دخلت على «هل» تغير معناها، وصار المعنى التحضيض، وإذا دخلت «لا» على «بل» فمعنى «بل» موجودٌ، وإن كان «لا» قد أفادت معنى الإباء، كما تقول: جئت كي تكرمني، وجئت كي لا تلومني؛ فـ «لا» ها هنا مفصولةٌ؛ فإن قلت: «كيما» فهي موصولةٌ؛ لأن «ما» زائدةٌ للتوكيد. ٥٢٧- وحكى بعض أهل اللغة أنه يكتب «عما» إذا كانت بمعنى

1 / 183