502

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

الله [﷿] (١) وائذنْ لي (٢).
فقالَ رسولُ الله ﷺ: "قُلْ".
قال: إنّ ابني كانَ عَسِيفًا (٣) علي هذا، فزنا بامرأتِهِ، وإني أُخبِرتُ أنّ علي ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنه بمائةِ شاةٍ وولِيدَةٍ. فسألتُ أهلَ العلمِ؟ فأخبَرُوني: أَنَّما (٤) علي ابني جلدُ مائةٍ، وتغريِبُ عامٍ، وأَنّ علي امرأةٍ هذا الرجمَ؟
فقالَ رسولُ الله ﷺ: "والذي نفسِي بيدِه لأقضِينَّ بينكُما بكتَابِ الله [﷿] (٥) (٦): الولِيدَةُ والغنمُ ردٌّ (٧)، وعلى ابنِكَ جلدُ مائةٍ، وتغرِيبُ عامٍ.
اغدُ يا أُنيس- لرجُلٍ من أسلمَ (٨) - إلى امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ

(١) زيادة من "أ".
(٢) وفي هذا حسن الأدب في مخاطبة الأكابر، وفيه دلالة علي فقهه.
(٣) العسيف: الأجير، وهذا التفسير ذكره المصنف في "الصغرى".
(٤) في "أ": "أن".
(٥) زيادة من "أ".
(٦) وفي "الكبرى" للنسائي (٤/ ٢٨٦): "لأقضين بينكما بالحق"، وانظر التعليق الثالث من
الصفحة السابقة.
(٧) رد: أي: مردودة، وهو من إطلاق المصدر علي اسم المفعول.
(٨) في بعض روايات البخاري: "لرجل"، وفي أخرى: "وأمر أنيسًا الأسلمي".
وأنيس هذا هو: ابن الضحاك الأسلمي يعد في الشاميين، والنكتة في إرساله بهذا الأمر "أن النبي ﷺ كان يقصد أن لا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها؛ لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان ﷺ يتألفهم بذلك". انظر"أسد الغابة" (١/ ١٦٠).

1 / 418