501

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

محقق

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

الناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٥ - كتاب الحدود
٧٠٥ (٣٥٠) - عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة بن مسعودٍ (١)، عن أبي هُريرة وزيد بنِ خالدٍ الْجُهني، أنَّهما قالا: إنَّ رجُلًا من الأعرابِ (٢) أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله! أَنْشُدُكَ الله إلا قضيتَ لي بكتابِ الله (٣) [﷿] (٤).
فقالَ الخصمُ الآخرُ- وهو أفقه منه-: نعم. فاقضِ بيننا بكتابِ

(١) تقدمت ترجمته ص (١٤٨).
(٢) مبهمات هذا الحديث لم أر من عرفهم من أهل العلم، فقد قال ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٤/ ق ٣١/ ب): "المرأة أسلمية، ولكن لا يحضرني اسمها، وكذا اسم الأعرابي، وابنه، والخصم بعد البحث".
وقال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ١٣٩): "لم أقف علي أسمائهم- يعني: أهل العلم- ولا علي عددهم، ولا علي اسم الخصمين، ولا الابن، ولا المرأة".
قلت: وجزم الإمام الشافعي- ﵀ في "الرسالة" (٣٨٢) بأن الأعرابي زوج المرأة كان أسلميًا. والله أعلم.
(٣) قوله: "أنشدك الله"، أي: أسألك بالله، والمراد بـ "كتاب الله": "حكم الله مطلقًا، لا القرآن؛ لأنه ذكر فيه التغريب، وليس ذلك منصوصًا في كتاب الله، إلا أن يؤخذ ذلك بواسطة أمر الله تعالى بطاعة الرسول واتباعه". قاله ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٤/ ١١١).
وقال القرطبي: "إن كانت هذه القضية وقعت بعد نسخ آية الرجم، فالمراد به حكم الله، وإن كانت قبله، فالمراد حقيقة كتاب الله".
وجمع الحافظ ابن حجر بين الاقوال في ذلك، فقال في "الفتح" (١٢/ ١٣٨): "والذي يترجح أن المراد بكتاب الله ما يتعلق بجميع أفراد القصة مما وقع به الجواب الآتى ذكره".
(٤) زيادة من "أ".

1 / 417