عجالة المعرفة في أصول الدين

محمد بن سعيد الراوندي ت. 700 هجري
16

عجالة المعرفة في أصول الدين

محقق

السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

ربيع الأول 1417

معرضها:

والعلمي دائم، كمعرفة الله - تعالى - ومعرفة رسوله، والأئمة، ومعرفة الشرائع، فثوابه دائم.

والعملي منقطع، كالصلاة والصدقة، فعوضه منقطع.

والمعصية - أيضا ضربان: اعتقادي، وعملي:

فالاعتقادي عقابه دائم، كالشرك بالله، وتكذيب حجج الله من الأنبياء والأئمة.

والعملي عقابه منقطع، كلطمة اليتيم، وترك الصلاة، والزنا، والرياء، وتفاصيل ذلك مما أورده الشرع.

[المعاد وشؤونه] ولما كان لا بد من إيصال الثواب والعقاب إلى مستحقهما، ولا يصح ذلك إلا بالحشر والنشر، وجب الحشر للعباد.

ولما كان عدله يقتضي أن لا يؤاخذ أحدا على غفلة، فلا بد من حساب يعلمهم الله أن ذلك جزاء أعمالهم.

ولما كانت الأعمال تتفاضل، ولا يمكن معرفة ذلك إلا بتعديل وتسوية، فلا بد من الميزان.

ولا بد من أن تكون مثبتة في كتاب لتقرأ كل نفس كتابها، كما قال: (... كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا...) [الآية (14) من سورة الإسراء (17)] فالكتاب حق.

صفحة ٤٤