296

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

محقق

إسماعيل بن غازي مرحبا

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

إله إلا اللَّه. قال: وإن لا إله إلا اللَّه لهم في الآخرة كالماء في الدنيا" (^١).
وقال بعض السلف في خطبته في يوم عيد: "أصبحتم زُهرًا وأصبح الناس غُبرًا، أصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس يعطون وأنتم تأخذون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون، فبكى وأبكاهم" (^٢).
وقال عبد اللَّه بن قرط الأزدي -وكان من الصحابة- على المنبر في يوم أضحى ورأى على الناس ألوان الثياب: "يا لها من نعمة ما أسبغها، ومن كرامة ما أظهرها، ما زال عن قومٍ شيٌ أشد من نعمةٍ لا يستطيعون ردّها، وإنما تثبت النعم بشكر المنعَم عليه للمنعِم" (^٣).
وقال سلمان الفارسي: "إن رجلًا بُسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه فجعل يحمد اللَّه ويثني عليه، [حتى لم يكن له فراش إلا بارية (^٤)، قال: فجعل يحمد اللَّه ويثني عليه] (^٥)، وبُسط لآخر من الدنيا فقال

(^١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٠٠).
(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٧)، عن عبد اللَّه بن محمد الشرعبي.
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٥١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ٢٩) عن عبد اللَّه بن مخمر.
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٨)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" رقم (٩٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢/ ١١).
(^٤) بارية، قال في "لسان العرب" (١٤/ ٧٢): الباريّ والبارياء: الحصير المنسوج، فارسي معرب.
(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركته من النسخ الثلاث الأخرى.

1 / 249