نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي
محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٨هـ
سنة النشر
١٩٩٨م
تصانيف
يَا بني! فَارْجِع الْيَوْم، فَإنَّك لم تقدم بعد حَتَّى تقدم غَدا١.
قلت: وَفِي تَارِيخ دمشق -وَإِن لم أكن وقفت عَلَيْهِ- قَالَ: فتسودت، فَقَالَ لي: لَا تخجل يابني فَإِنِّي أَقمت ببلدكم سِنِين فَكَانَ مشايخكم إِذْ ذَلِك يحْتَملُونَ عني ذَلِك٢.
بعض مَا نقل عَنهُ من الْأَقْوَال والفوائد والغرائب:
قَالَ عُثْمَان بن سعيد: من لم يجمع حَدِيث شُعْبَة وسُفْيَان، وَمَالك، وَحَمَّاد بن زيد، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، فَهُوَ مُفلس فِي الحَدِيث٣.
قَالَ الذَّهَبِيّ: يُرِيد أَنه مَا بلغ دَرَجَة الْحفاظ، وَلَا ريب أَن من جمع علم هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة، وأحاط بِسَائِر حَدِيثهمْ، وَكتبه عَالِيا ونازلًا، وَفهم علله، فقد أحَاط بِشَطْر السّنة النَّبَوِيَّة بل بِأَكْثَرَ من ذَلِك٤.
وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر: سَمِعت عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، يَقُول: أَتَانِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السجْزِي، وَكَانَ قد كتب عَن يزِيد بن هَارُون، وجعفر بن عون، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، إِنَّهُم يجيئوني فيسألوني أَن أحدثهم، وَأَنا أخْشَى أَلا يسعني ردهم. قلت: وَلم؟ قَالَ: لقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: "من سُئِلَ عَن علم فكتمه، ألْجم بلجان من نَار"، فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن علم
_________
١ سير أَعْلَام النبلاء "١٣/ ٣٢١-٣٢٣".
٢ نقلته من آخر المخطوطات لنقض الدَّارمِيّ، وَقد عزتها إِلَى ابْن عَسَاكِر.
٣ عُلُوم الحَدِيث/ لِابْنِ الصّلاح/ "ص٣٢٩"، سير أَعْلَام النبلاء "١٣/ ٣٢٣" طَبَقَات السُّبْكِيّ "٢/ ٣٠٣".
٤ سير أَعْلَام النبلاء "١٣/ ٣٢٣".
1 / 36