تصويبات في فهم بعض الآيات
الناشر
دار القلم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
الرسول ﷺ يبيّن كيف أن مريم أخت هارون
روى مسلم والترمذي عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: لما قدِمتُ نجران سألوني فقالوا: إنكم تقرأون " يَا أُخْتَ هَارُونَ " وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ فلما قدِمتُ على رسول الله ﷺ سألته، فقال: إنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم.
لما التقى المغيرة بن شعبة ﵁ بنصارى نجران، أرادوا أن يثيروا أمامه الشبهات ضد القرآن، وأن يشككوا في الصدق التاريخي لتقريراته وقصصه بدعوى أنها لا تتفق مع التاريخ.
وقفوا أمام الآيات التي تشير إلى مواجهة مريم ﵂ لقومها وهي تحمل عيسى ﵇. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾. كيف تكون مريم أخت هارون النبي شقيق موسى النبي ﵉ وبين هارون ومريم مئات السنين؟ وهل يعقل أن تكون مريم شقيقةً له مع هذا الفاصل الزمني الطويل؟، إذن هذه ليست صحيحة، بل هي منقوضةٌ تاريخيًا!.
1 / 43