المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة
الناشر
دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
تصانيف
كما تجلت العلاقة بين الفقه والطب في كون حفظ النفس من مقاصد الشريعة الكبرى، وحفظها يكون بصيانتها من العطل والهلاك، فجاء الأمر بحفظ النفس والتداوي معززًا لهذه القاعدة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء:٢٩].
وهذه الآية دعوة صريحة للطب الوقائي.
وقال ﷺ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» (١).
إنّ هذه النصوص القرآنية والنبوية أوجدت عند المسلمين حافزًا للاهتمام بالطب، وقد أفرد العلماء في كتب الحديث أبوابًا خاصة بالطب كما في البخاري ومسلم وغيرهما (٢).
وصنف بعض الفقهاء كتبًا مفردة ذكروا فيها تفاصيل طبية وتشريحية مما
_________
(١) رواه أبو داود في السنن، كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى، رقم:٣٨٥٥، والترمذي، كتاب الطب، بَاب ما جاء في التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ، رقم:٢٠٨٢، وقال: حسن صحيح.
(٢) انظر: البخاري، محمد بن إسماعيل الجعفي، الجامع الصحيح، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، (بيروت: دار ابن كثير، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م) ج ٥، ص ٢١٦٧، وانظر: مسلم بن الحجاج القشيري، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ط، د. ت) ج ٤، ص ١٧١٨، أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، (دار الفكر، د. ط، د. ت) ج ٤، ص ٣.
1 / 50