الاتصال والانقطاع
الناشر
مكتبة الرشد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
مصطلح (الصحابي).
ومن ذلك أن يثبت إمام لقي راوٍ لآخر، ويريد به اللقي المجرد عن السماع، وينفيه إمام آخر، ويريد به اللقي بمعنى السماع.
ومن ذلك أيضًا أن ينفي إمام السماع ويريد به معناه الخاص، وهو أن يكون سمع منه حديثًا أو أكثر، ويثبته إمام آخر على معنى التوسع في مصطلح
(السماع) فقد يكون عرض عليه أحاديث فأقر بها، أو غير ذلك من وجوه التحمل.
وإذا كان الاختلاف حقيقيًا فقد يكون ضعيفًا، بمعنى أن جمهور الأئمة على قول، ويخالفهم واحد أو اثنان، كما في سماع الحسن البصري من أبي هريرة، فالجمهور على أنه لم يسمع منه (^١).
وكذا سماع الزهري من أبان بن عثمان بن عفان، فلقوة القول بأنه لم يسمع منه، وكثرة القائلين به عده أبوحاتم اتفاقًا من أهل الحديث، كما تقدم آنفًا، مع وجود من خالف فأثبت ذلك (^٢).
وإذا كان الاختلاف قويًا فيمكن للناظر الترجيح بالكثرة، فالقول الذي يذهب إليه اثنان أو ثلاثة، أقوى مما ينفرد به الواحد منهم، كما في سماع يحيى بن
_________
(^١). انظر: "علل المروذي" ص ١٨٠ - ١٨١، و"تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص ٩٩، و"معرفة الرجال" ١: ١٢٨، و"علل ابن المديني" ص ٥٧، و"المراسيل" ص ٣٤، و"تهذيب التهذيب" ٢: ٢٦٧.
(^٢). انظر في سماع الزهري من أبان: "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" ١: ٥٠٨ - ٥١٠، و"المراسيل" ص ١٨٩، و"تهذيب التهذيب" ٩: ٤٥٠.
1 / 71