439

الاتصال والانقطاع

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

عكرمة (^١)، وحينئذٍ فالإسناد الذي اجتمعا فيه ليس على شرطهما ولا على شرط واحد منهما.
ثالثًا: أن يوجد في الإسناد راوٍ قد أخرج له البخاري ومسلم، وشيخه في هذا الإسناد قد أخرجا له أيضًا، لكن لم يخرجا لهما على الاجتماع، بل أخرجا لكل واحد من هذين الراويين منفردًا عن الآخر، مثال ذلك: سفيان بن حسين أخرج له الشيخان، والزهري قد أخرجا له أيضًا، لكنهما لم يخرجا لسفيان بن حسين من روايته عن الزهري شيئًا، فإذا جاء إسناد فيه رواية سفيان بن حسين، عن الزهري فلا يكون على شرط البخاري ومسلم، ولا على شرط واحد منهما، وإنما لم يخرجا لسفيان عن الزهري لأنه ضعيف في الزهري، وإن كان ثقة في غيره (^٢)، ومثل هذا يقال في رواية هشيم بن بشير عن الزهري، فإنه ضعيف فيه، ولم يخرجا له من روايته عن الزهري شيئًا (^٣).
رابعًا: أن يوجد راوٍ في الإسناد قد أخرج له الشيخان أو أحدهما مقرونًا بغيره، أو في المتابعات والشواهد لا في الأصول، بمعنى أنهما لم يعتمدا عليه، وحينئذٍ فلا يكون الإسناد الذي فيه هذا الراوي على شرطهما ولا على شرط واحد منهما، إذا كان الحديث أصلًا في بابه، والذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما بهذه الصفة كثيرون جدًا، بل هناك رواة جاء ذكرهم في الإسناد،

(^١) " سير أعلام النبلاء" ٥: ٢٤٧، و"شرح علل الترمذي" ٢: ٧٩٦، و"تهذيب التهذيب" ٣: ٢٣٢.
(^٢) "الجرح والتعديل" ٤: ٢٢٨، و"تهذيب التهذيب" ٤: ١٠٨.
(^٣) "تهذيب التهذيب" ١١: ٦٠، و"هدي الساري" ص ٤٧٢.

1 / 457