موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر
الناشر
بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
إسلام حمزة بن عبد المطلب (عم الرسول ﷺ):-
أسلم في السنة السادسة من البعثة، حيث علم بعد عودته من رحلة صيد، أن أبا جهل شتم محمدًا، فذهب إليه غاضبًا، وشج وجهه بقوسه وقال له: تشتم ابن أخي وأنا على دينه. لما أسلم حمزة عرفت قريش أن محمدًا ﷺ عزَّ، فقد كان حمزة أعزَّ فتًى في قريش.
* * *
إسلام عمر بن الخطاب:-
أسلم في نفس العام، وكان الرسول ﷺ قد دعا: " اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين إليك " عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام (أبو جهل)، وبعد إسلامه صار المسلمون يصلون ويطوفون حول الكعبة.
* * *
طلب المعجزات:-
كان الكفار يطلبون منه المعجزات والآيات لتعجيزه ﷺ، فمن ذلك طلبوا منه شق القمر، فتحقق ذلك فقالوا: سحر. قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١، ٢]. وسألوه أن يجعل الصفا ذهبًا، قال تعالى على لسانهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)﴾ [الإسراء: ٩٠ - ٩٣]. وهذه لم تتحقق لحكمة أرادها الله. فلو
1 / 61