التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
الناشر
دار العاصمة للنشر والتوزيع
تصانيف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعلى طاعة الله ﷿، لم يظلمهم شيئًا، ولهذا نجد في الآيات (والله لا يهدي القوم الظالمين) [البقرة: ٢٥٨] (والله لا يهدي القوم الكافرين) [البقرة: ٢٦٤]، (والله لا يهدي القوم الفاسقين) [المائدة: ١٠٨] فجعل الظلم، والكفر، والفسق، أسباب لعدم الهداية، وهذه من أفعال العباد جازاهم عليها، عدلًا منه ﷾ لا ظلمًا (وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) [النحل: ٣٣]، فلا يليق به سبحانه أن يكرم من هذا وصفه وأيضًا لا يليق به ﷾ أن يُضيع عمل العاملين، قال سبحانه: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) [الجاثية: ٢١] (وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون) [الجاثية: ٢٢]، (أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون) [القلم: ٣٥، ٣٦] هذا جور ينزه الله عنه، ويقول ﷾: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) [ص: ٢٨] .
1 / 53