279

جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت

تصانيف

تلاوته دون حكمه «١». وقد توسعنا في الحديث عن نسخ التلاوة في الرواية الأولى قبل قليل، وكذلك أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن «٢».
وقد أجاز هذا النسخ أيضا واستدل بهذه الرواية كبار علماء الشيعة خلافا للخوئي، منهم:
١ - أبو علي الطبرسي، إذ قال: جاءت أخبار كثير بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها، فمنها: ما روي عن أبي موسى: أنهم كانوا يقرءون (لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب)، ثم رفع «٣».
٢ - كمال الدين العتائقي الحلي، إذ قال: (ما نسخ خطه وحكمه، هي: لو أن لابن آدم واديين من فضة لابتغى لهما ثالثا، ولو له ثالثا لابتغى رابعا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) «٤».
٣ - أبو جعفر الطوسي، إذ قال: ... كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها، منها: (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) ثم رفع «٥».
الرواية الرابعة:
جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت النبي ﷺ يدعو على قاتليهم، قال أنس: ونزل فيهم قرآنا قرأناه

(١) الإتقان: ٢/ ٥٤.
(٢) البيان في تفسير القرآن: ٢٠٤.
(٣) مجمع البيان: ١/ ٤٠٧.
(٤) الناسخ والمنسوخ: ٣٤.
(٥) التبيان في تفسير القرآن: ١/ ٣٩٤.

1 / 290