قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ قال ابن جرير: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد ﷺ ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ﴾ يقول: فاجعلوه إمامًا تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس، ﴿وَاتَّقُوا﴾ يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدوا حدوده، وتستحلوا محارمه.
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يقول: لتُرحموا؛ فتنجوا من عذاب الله وأليم عقابه.
وقال ابن كثير: في الدعوة إلى اتباع القرآن، يرغَِّب سبحانه عباده في كتابه ويأمرهم بتدبره والعمل به والدعوة إليه، ووصفه بالبركة لمن اتبعه وعمل به في الدنيا والآخرة لأنه حبل الله المتين.
قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾، قال ابن جرير: يقول جل ثناؤه ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى