مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه
الناشر
دار المغني
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
عنه تلك المشكلة، وفتح الله ﷿ عليه في وقت قصير ما لم يفتح على غيره في زمن طويل، فكان أحفظ الصحابة، فأبقى للأمة ذخرًا كثيرًا من الأحاديث التي تعلقت بها السعادة الدنيوية، والأخروية، وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يتفرغ له، وأن يبذل كل ما عنده من جهد، ومال، وصحة لطلبه، وأن يكثر من الدعاء حتى يفتح الله ﷿ عليه في أقرب وقت ما يكون له وللأمة سببا لسعادة الدارين، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علمًا، آمين. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ أكثر من روى الحديث في دهره، وهو رئيس المكثرين السبعة من الصحابة ﵃، والمكثر من روى فوق الألف، وهم الذين جمعتهم مرتّبًا بقولي:
المُكْثِرُونَ في رِوَايةِ الخُبَر ... مِنَ الصَّحَابَةِ الأكارِم الْغُرَرْ
أبو هُرَيْرَةَ يَليه ابْنُ عُمَرْ ... فَأنَسٌ فَزَوْجَةُ الهادي الأَبَرْ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ ... وَبَعْدَهُ الخُدْرِيُّ فَهْوَ الآخِرُ
فأما أبو هريرة ﵁ فروى (٥٣٧٤) حديثًا، اتفق الشيخان على (٣٢٦) وانفرد البخاريّ (٩٣) ومسلم (٩٨) (١). وأما ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فروى (٢٦٣٠) اتفقا على (١٧٠) وانفرد البخاريّ (٨١) ومسلم (٣١). وأما أنس بن مالك ﵁، فروى (٢٢٨٦)، اتفقا على (١٦٨) وللبخاريّ (٨٣) ولمسلم (٧١). وأما عائشة رضي الله تعالى عنها، وهي المرادة بقولي: "فزوجة الهادي الأبرّ"، فروت (٢٢١٠) اتفقا على (١٧٤) وللبخاريّ (٥٤) ولمسلم (٦٨). وأما ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما، فروى
_________
(١) هكذا في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٦٣٢ والذي في "خلاصة الخزرجي" أن المتفق عليه (٣٢٥) وما للبخاريّ (٧٩) وما لمسلم (٩٣) فليحرر.
1 / 49