شرح حديث جابر في صفة حجة النبي لابن عثيمين
الناشر
دار المحدث للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
يحمد عليه فما كل من ملك شيئا وتصرف فيه يحمد على تصرفه لكن الله ﷿ يحمد على ملكه وتصرفه.
وقوله: «وهو على كل شيء قدير» كل شيء فالله تعالى قادر عليه إن كان موجودًا فهو قادر على إعدامه وتغييره وإن كان معدومًا فهو قادر على إيجاده. والقدرة: صفة يتمكن بها من الفعل بدون عجز وهي أخص من القوة من وجه وأعم من وجه لأن القوة يوصف بها من له إرادة ومن لا إرادة له فيقال: حديد قوي وإنسان قوي وأما القدرة فلا يوصف بها إلا من كان ذا إرادة فيقال الإنسان قدير ولا يقال الحديد قدير لكن القوة أخص لأنها قدرة وزيادة ولهذا نقول: كل قوي ممن له قدرة فهو قادر ولا عكس.
وقوله: «لا إله إلا الله وحده» كرر ذلك لأن باب التوحيد أمر مهم ينبغي تكراره ليثبت ذلك في قلبه وهو مع ذلك يؤجر عليه.
وقوله: «أنجز وعده» يعني: بنصر المؤمنين فأنجز للرسول ﷺ ما وعده قال الله تعالى) لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ «١) .
وقوله: «ونصر عبده» هذا اسم جنس يشمل كل عبد من عباد الله قائم بأمر الله فإنه منصور قال الله تعالى) إِنَّا لَنَنْصُرُ
_________
(١) سورة الفتح: آية ٢٧.
1 / 39