شروح حماسة أبي تمام دراسة موازنة في مناهجها وتطبيقها
الناشر
دار الأوزاعي
رقم الإصدار
الأولى.
مكان النشر
بيروت
تصانيف
إلا في البيت الثالث الذي رواه المفضل والأصمعي على هذا النحو:
فإن أبيتم فإنا معشر صبر لا نطعم الذل إن السم مشروب
وروى في الحماسة "لا نطعم الخسف"، ولا أظن أن في لفظة "الذل" من البشاعة والعوار ما يستحق التغيير من أبي تمام، وإنما هي الرواية لا غير.
وثمة اختلاف آخر هو أن البيت الخامس في رواية المفضل والأصمعي جاء سادسًا في رواية المرزوقي والتبريزي، وأغلب ظني إن اختلاف الترتيب هذا نتج عن اختلاف نسخ الحماسة ولا شأن لأبي تمام به، بدليل أن هذا البيت جاء آخرًا في رواية المرزوقي والتبريزي ولا وجود في رواية شرح زيد بن علي الفارسي، فالقطعة عنده خمسة أبيات لا ستة.
كذلك يمكن أن نعارض رواية الحماسة برواية الأصمعي في قصيدة عبد الله بن عنمة التي رثى فيها بسطام بن قيس، والتي يقول في مطلعها:
لأم الأرض ويل ما أجنت غداة أضر بالحسن السبيل
وهي تبلغ في رواية الأصمعي أحد عشر بيتًا اختار منها أبو تمام ثمانية أبيات هي في رواية المرزوقي والتبريزي على الترتيب من البيت الأول إلى الثامن في الأصمعيات والاختلاف في ألفاظ الروايتين الحماسة والأصمعيات لم يرد إلا في بيتين فقط، أما بقية الألفاظ فقد جاءت مطابقة في الروايتين معًا. أما البيتان اللذان وقع فيهما اختلاف فهما البيت الرابع والبيت السابع، ففي البيت الرابع جاءت رواية الأصمعي:
حقيبة رحله بدن وسرج تعارضه مرببة ذؤول
وجاءت رواية الحماسة "دؤول" بالدال غير المعجمة وقيل في معنى
1 / 51